الشيخ رحيم القاسمي
409
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
من غير مطالعة ، بل ولا من غير كتابة . والموجود الآن ممّا خطه بقلمه : قطعة في شرح أوائل رسالة البراءة من رسائل الشيخ الأعظم ، ورسالة في الدماء الثلاثة ، ورسالة في خلل الصلاة . وخلف من الذكور أربعة : أوّلهم : الشاب العالم الفاضل السيد محمّد باقر . . . . وكان وضي الطلعة ، دمث الأخلاق ، محبوباً عند أهل العلم . وكان صهر أعزّ أصدقاء والده ، العلامة الآقا ميرزا محمّد تقي آية الله الشيرازي الثاني ، وكان مدبر أمره ومستودع سرّه ، ولكنه أدركه المحاق قبل الإبدار ، وقضي وعمره من أقصار الأعمار حدود سنة ستّ أو سبع وثلاثين . وثانيهم : العالم الفاضل الكامل السيد عبّاس . وهو علي ما يبلغني عنه قد جمع بين طريف المجد وتالده ، وسلك في سبل المكارم طريق والده ، وهو اليوم قاطن أرض الغري ، مجدّ في الاشتغال ، ويزداد كلّ يوم في الكمال كالهلال ، وسوف يلوح في سماء العلم بدراً ، ولا بدّ لابن الصقر أن يشبه الصقرا . « 1 » إنّ الهلال إذا رأيت نموّه * أيقنتَ أن سيصير بدراً كاملًا وثالثهم : السيد العالم الفاضل السيد علي أكبر . وقد استوطن عاصمة طهران ، وهو
--> ( 1 ) . ولد بسامراء وأصابه اليتم في الصغر . تلمذ عند العلامة الآقا ضياء الدين العراقي والميرزا أحمد الآشتياني وغيرهما . وهبط طهران واشتغل بالتدريس في مدرسة المروي وصاهر أستاذه العلامة الآشتياني . كان عالماً زاهداً ورعاً متواضعاً . وقد توفّي في 1358 ش . وولده السيد هادي الفشاركي سيد فاضل ، توفّي شاباً حدود سنة 1356 في النجف ودفن بإيوان مقبرة الميرزا النائيني .